خليل الصفدي
27
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
لا غرّني كاتب له أدب * ولا ظريف مهذّب لبق كنت بذاك اللسان تختلني * دهرا ولم أدر أنّه ملق فاعتذر إليها وراجعها فلم تر منه ما تكره إلى أن فرّق الدهر بينهما بالموت . ورفع أحمد بن المدبّر على بعض عمّال الصولي فحضر الصوليّ دار المتوكل فرأى هلال الشهر على وجهه فدعا له فضحك المتوكل وقال : إنّ « 1 » أحمد رفع على عاملك كذا وكذا فأصدقني عنه ، قال إبراهيم الصولي : فضاقت عليّ الحجّة وخفت أن أحقّق قوله باعترافي فقلت : ردّ قولي وصدّق الأقوالا * وأطاع الوشاة والعذّالا أتراه يكون شهر صدود * وعلى وجهه رأيت الهلالا فقال : لا يكون ذلك واللّه لا يكون أبدا . وله « ديوان رسائل » . و « ديوان شعر » . وكتاب « الدولة » كبير . وكتاب « الطبيخ » . وكتاب « العطر » « 2 » . ومن شعره أيضا : دنت بأناس عن تناء زيارة * وشطّ بليلى عن دنوّ مزارها وإنّ مقيمات بمنعرج اللّوى * لأقرب من ليلى وهاتيك دارها ومنه وقال ابن المرزبان : لا يعلم لقديم ولا محدث مثله : وليلة من الليالي الزّهر * قابلت فيها بدرها ببدر لم تك غير شفق وفجر * حتى تولّت وهي بكر العمر ومنه : ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا وعند اللّه منها مخرج كملت فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت وكان يظنّها لا تفرج يقال : إنّه ما ردّدهما من نزلت به نازلة إلا فرجت عنه . ومنه :
--> ( 1 ) في الأصل : ابن . ( 2 ) في الأصل : القطر .